أخبار وطنية نائلة السليني تحذر من الفصل الخامس لمشروع الدستور الجديد
نشر في 01 جويلية 2022 (00:58)
حذّرت الجامعية والكاتبة نائلة السليني مما تضمنه الفصل الخامس من مشروع الدستور الجديد الصادر مساء الخميس 30 جوان 2022 بالرائد الرسمي على ان يتم عرضه على الاستفتاء يوم 25 جويلية القادم...
وعلقت السليني على ما جاء بالفصل الخامس الذي ينص على أنّ "تونس جزء من الأمة الإسلامية وعلى الدولة وحدها أن تعمل على تحقيق مقاصد الاسلام الحنيف في الحفاظ على النفس والعرض والمال والدين والحرية"... علقت بما يلي:
"مرّة أخرى أحذركم من الفصل 5: الاستناد إلى الشاطبي ضمنيا في مقاصد الشريعة مع إضافة الحريّة ، وهي التي ابتدعها الطاهر بن عاشور في معنى نقيض للعبودية لا غير. ثمّ ما المقصود بالعرض؟ وحمايته؟ وكيف؟ تبقى الإشارة إلى أنّ الدولة وحدها التي تترجم هذه القاصد: من هي الدولة؟ أليست تركيبتها قائمة على اشخاص بانتماءاتهم ومإيديولوجياتهم؟ وما هو الضامن إذا تولّى الحكم بعد سعيد، خاصّة أنّه يتمتع بجميع الصلاحيات والبقية يقنع بدور المساعد لا غير، قلت ماهو الضامن في أن لا تدخل تونس خيمة الطاعة المطلقة.
ملاحظة سريعة فيما يخصّ الفصول التي تشير إلى هويتنا: يبدو أنّنا مشتتون بين هويات كثيرة إسلامية .. عربية.. إفريقية. وهذا دليل على أنّ الحديث في الهوية في عصرنا الحاضر باب لا طائل من ورائه..
يبدو أنّني قرأت أفكار الرئيس وأنا أكتب مقالي الأخير الصادر بجريدة المغرب، واعتبره صالحا للتعليق المستفيض في هذا النصّ من الدستور. واليوم فقط فهمت أسباب هذا الصمت.. : وضعنا أمام الأمر المقضي.. أنتظر ردود الأفعال العامّة
ملاحظة أخرى وليست بالأخيرة: ماذا اضاف هذا النصّ على نصّ 2014 فيما يخصّ المرأة؟ لا شيء.. اكتفى بنسخ الفصول المتعلّقة بالمرأة ، وحتى في الحديث عن المساواة فهو يندرج في سياق الحديث عن المساواة بين المواطنين والمواطنات.. كأنّنا بلسان حال السيد سعيد يقول لنا نحن النساء: كفاكنّ استقواء على الغنوشي.. ولتقنعن بما وفقتنّ في افتكاكه..."